المدونة
كيف ترين شخصيته بنظرة أوسع؟
- 2 سبتمبر، 2026
- Posted by: Menna Assem
- التصنيف: أمومة وطفولة
كل أم ترغب في تربية أولادها تربية حسنة.. لكن أحيانًا يُعميك القلق لما تركزي على العيوب فقط.
✨️لما يكون الطفل عنيد..دائم الحركة، شديد الحساسية، أو يُجادل، غالبًا ما يكون ردة فعلك كأم هو القلق.
و تسألي نفسك إذا كنت مقصرة في تربيته، أو إن كان السلوك سيصبح صفة دائمة.
وتُركزي على تصحيح الخطأ، دون أن تُدركي أن وراء كل سلوك يُزعجك، قوة كامنة تنتظر أن تُفهميها وتُوجهيها.
✨️الحقيقة هي أنه لا توجد سمة سلبية تمامًا في الطفل.
اللي بنشوفه عيباً غالباً ما يكون قوة لم تُصقل بعد.
✨️العناد مثلاً..غالبًا ما يكون إصرارًا وإرادة قوية.
الطفل اللي بيُصر على رأيه هو طفل لديه القدرة على التمسك بمبادئه وعدم الانجرار وراء الآخرين بسهولة.
إذا ما وُجِّه هذا الإصرار بالصبر والحوار، فإنه يتحول إلى عزيمة وقيادة.
✨️مثال تاني عن الحركة المفرطة وعدم القدرة على الجلوس بهدوء مش دائمًا فرط نشاط يستدعي الكبت..لكن غالبًا هي طاقة عالية وحيوية وحبًا للأكتشاف.
يتعلم الطفل بالممارسة والتجربة واللمس و الحركة.
وإذا ما وُجِّهت طاقته نحو الرياضة أو البناء أو الأنشطة العملية، فالتململ و الحركة يتحول إلى إنجاز.
✨️مثال ثالث عن الحساسية المفرطة والبكاء لأتفه الأسباب ..ده مش ضعف لكنه ذكاء عاطفي في مراحله الأولى.
يشعر هذا الطفل بعمق، ويفهم مشاعر من حوله، ويُظهر تعاطفًا كبيرًا.
عندما تتقبل الأم هذه الحساسية بدلًا من كبتها، فإنها تُربي إنسانًا عطوفًا ورحيمًا.
✨️حتى الطفل اللي بيسأل كتير ولا يتوقف عن الكلام ليس مزعجًا. هو طفل لديه فضول، وحب للمعرفة، وذكاء لغوي.
إسكاته يُطفئ فضوله، بينما الإستماع إليه والإجابة عليه بصبر يُنمّي لديه ثقة بالنفس.
✨️طيب في سؤال مهم ..
كيف تُميّز الأم بين السلوك نفسه والدافع وراءه؟
✨️أولًا، اصبري ثواني قبل الرد، و أسألي نفسك سؤال بسيط:
ايه اللي بيُحاول طفلي إيصاله لي من خلال هذا السلوك؟
وما المهارة التي يُحاول تطويرها؟
ليه بيتصرف كدة ؟
هو محتاج ايه ؟
بدلًا من أن تقول فورًا إن ده خطأ.
✨️ثانيًا، انظري إلى النمط، لا إلى اللحظة.
لحظة غضب واحدة لا تعني أن الطفل عدواني و عصبي.
يوم من الكسل لا يعني أنه فاشل و كسول.
لما تراقبي سلوك طفلك على مدار أسبوع أو شهر، ستتضح لك الصورة كاملةً وتفهمي طبيعته الحقيقية.
✨️ثالثًا، افصلي بين الطفل وسلوكه.
دي اغلي نصيحة تربوية
لأن في فرق شاسع بين وصفك للطفل بأنه عنيد وبين إصراره الشديد على رأيه في الموقف. فالأولى تُصنّف الطفل وتجعله يعتقد أنه فيه عيب و مش هيعرف يغير نفسه بينما الثانية تصف سلوكًا قابلًا للتغيير والتطوير و التحسين.
✨️لرؤية طفلك من منظور أوسع✨️
حاولي أن تنظري إليه ككل، لا كمشكلة واحدة تحتاج إلى حل. تذكري لحظاته الجميلة، ولفتاته اللطيفة، ومحاولاته للمساعدة، وإبداعه، وضحكته.
دوّني ثلاث صفات إيجابية لكل سلوك سلبي تلاحظه.
ده تمرين بسيط يُدرّب عقلك على رؤية التوازن.
✨️انظري إلى طفلكِ من خلال عينيه، لا من خلال توقعاتكِ فقط.
ما يبدو لكِ إهمالًا قد يكون تركيزًا عميقًا على شيء آخر يحبه.
وما يبدو لكِ عدم سماع كلامك قد يكون محاولته للاستقلال وإثبات ذاته.
✨️لما تُغيّر الأم نظرتها، تتغير علاقتها بطفلها كليًا.
لا يختفي التصحيح، بل يتحول إلى توجيه مليء بالحب بدلًا من نقد مليء بالإحباط.
لم يعد الطفل يشعر بأنه عبء أو أنه غير كافٍ.
بل يشعر بأنه مرئي، ومفهوم، وجدير بالثقة.
✨️لا يحتاج طفلكِ إلى أم لا ترى سوى عيوبه لتُصلحها.
بل يحتاج إلى أم ترى القوة الكامنة وراء العيب وتساعده على إظهارها.
اترك تعليقاً إلغاء الرد
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.