المدونة
التواصل وقت الخطأ… أهم من التواصل وقت الهدوء
- 8 يونيو، 2026
- Posted by: Menna Assem
- التصنيف: أمومة وطفولة
**التواصل في الوقت الخطأ: أهم من التواصل في وقت الهدوء**
العلاقة بين الوالدين والأبناء تُبنى ليس فقط في لحظات الفرح والسلام، لكن الأهم في أوقات الأخطاء والتوتر والخوف وخيبة الأمل.
في اللحظات الصعبة بتكشف عن القوة الحقيقية والأمان في تواصلك مع أولادك.
لما يرتكب الطفل خطأ أو يتصرف بطريقة تحتاج إلى تصحيح، قد يكون رد فعلك الفوري هو معالجة الأمر فورا—وأحيانا في لحظة مشحونة بالإحباط أو الغضب.
ومع ذلك، يمكن أن يسبب التواصل *في الوقت “الخطأ” — وقت الانفعال و المشاعر مرتفعة — أضرار إذا لم يتم التعامل معه بحذر.
ولكن عمرك سألت هل التواصل بينك و بين أولادك آمن فعلاً؟
والسؤال اللي مهم يفكر فيه كل أم وأب هو: **هل يشعر طفلي بالأمان في التواصل معي، حتى عندما تتصاعد التوترات و المشاحنات؟**
الأمان في التواصل يعني:
– طفلك يشعر بأنه مسموع وليس محكوم عليه.
– طفلك يعلم أن ارتكاب الأخطاء لن يكسر علاقتكما.
– يثق بأنك موجود لإرشاده، لا لمعاقبته أو إسكاته.
كيف يمكنك تصحيح السلوك الخاطئ دون فقدان التواصل؟
بعض الخطوات العملية للأم و الأب لتوجيه طفلك خلال التصحيح مع الحفاظ على الثقة والانفتاح في التواصل:
- 1. **توقفي لحظة وقيمى المناخ العاطفي**
قبل أن تتناولي السلوك، خذي نفسا عميقا. اسألي نفسك: *هل هذا هو الوقت المناسب للحديث، أم يجب أن نأخذ استراحة و نوقف كلامنا؟*
أحيانا الابتعاد والعودة لاحقا يساعد الطرفين على التواصل دون اندفاع و تعدية الحدود .
- 2. **ركزي على المشاعر، وليس فقط الحقائق**
ابدئي بالاعتراف بمشاعر طفلك:
*”أرى أنك منزعج/محبط/متعب الآن.” *
بيساعد الطفل على الشعور بالفهم قبل إدخال التصحيح لسلوكه .
- **استخدمي لغة هادئة وواضحة**
عبري عن قلقك دون لوم:
*”لاحظت أنك فعلت كذا، وأريد أن أساعدك على فهم لماذا هو غير آمن/مناسب/صحيح.” *
تجنبي الصراخ أو السخرية أو الإتهامات.
- 4. **افصلي السلوك عن الطفل**
أكدي أن السلوك هو ما تريد تغييره، وليس الطفل:
*”ما فعلته لم يكن مقبولا، لكن هذا لا يغير كم أحبك.” *
- **دعوة الحوار**
شجعي طفلك على التعبير عن وجهة نظره:
*”هل يمكنك أن تخبرني ماذا حدث من وجهة نظرك؟” *
هذا يجعل التصحيح محادثة ذات اتجاهين، وليس محاضرة.
- **تعاوني في الحلول**
أشركي طفلك في اتخاذ قرار لتحسين الأمور في المستقبل:
*”ما رأيك أنك تستطيع أن تفعل بشكل مختلف في المرة القادمة؟ كيف يمكنني المساعدة؟” *
- **طمئني دعمك غير المشروط**
أنه الحديث بتعزيز حبك ودعمك:
*”كلنا نرتكب أخطاء. أنا هنا من أجلك مهما حدث.” *
فكرة أخيرة
لحظات الصراع والأخطاء ليست مجرد مشاكل إنها فرص تختبر وتقوي *أمان* اتصالك مع طفلك.
عندما يتم التعامل مع التواصل بعناية خلال هذه “الأوقات الخاطئة”، فإنك تخلقي أساسا من الثقة والمرونة والحب يدوم إلى تواصل يشمل لحظات الهدوء و لحظات الصراع والمشاكل .
اترك تعليقاً إلغاء الرد
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.