المدونة
تربية آباءنا و أجدادنا لها تأثير مختلف من شخص لتاني ومن جيل للتاني.
في ناس تأثرت بشكل سلبي و ناس تأثرت يشكل إيجابي.
مفيش شك إن تربية زمان كان فيها أشياء حلوة وحاجات كويسة، زي أي حاجة في الدنيا لا يمكن تكون سلبية تماماً أو إيجابية تماماً ..فكرة إننا ناخد الكويس ونسيب الوحش دي عين العقل 👌
بس إزاي نعمل كده فعلاً؟
ده اللي هنحاول نفكر فيه سوا
**ليه مهم إنا منرفضش كل حاجة ولا ننقل كل حاجة بالظبط لأولادنا؟**
* **الرفض المطلق:** هيخلينا ننكر قيم ومبادئ كثيرة كانت أساسها سليم، وممكن تكون صالحة ومفيدة. كمان هيخلي فيه امتداد للأصول بيننا وبين أهلنا نوصلها لأولادنا .
* **النقل و التقليد الأعمى:** هيخلينا نكرر الأخطاء اللي مهم نكون وعينا بيها ضرورة لوقف دايرة من السلبيات المتوارثة من جيل لجيل .
**إزاي نفكر تفكير نقدي في تربية أهلنا ؟**
- **التحديد والتحليل:**
* **ايه الحاجات اللي كانت كويسة؟**
زي احترام الكبير والترابط الأسري،والأهتمام بتعاليم الدين و تقوية الشخصية بالاعتماد على النفس و تحمل المسؤوليات، والإيمان والرضا،و الأخلاق والقيم الدينية لأستقامة الحياة .
* **ايه الحاجات اللي كانت مش كويسة و سلبية؟**
زي الضرب، القسوة، التوبيخ بأستمرار، اللوم و الأنتقاد، التقليل من الطفل و مسح خصوصيتة و عدم احترام رأيه، التحكم الزائد، خوف و حماية تعوق الأستقلالية و التركيز على العيوب و نقاط الضعف .
* **ايه اللي وصل الأهل يعملوا كده؟**
لازم يكون عندنا وعي ونفهم الظروف اللي أهلنا عاشوا فيها، نقص الموارد للتعلم و الوعي اللي كانت غير متاحة ليهم بقدر توفير المعلومات المتاحة لينا.
ده يساعدنا على حماية اولادنا من تكرار السلبيات المضرة ، ونتعامل مع الأهل بوعي وبتعاطف أكبر .
- **المقارنة بين تربية الأهل بالوضع الحالي في تربية أولادنا :**
* **هل القيم و الأخلاق مهمة ؟**
لو الإجابة نعم، يبقى ازاي نطبقها بطريقة عصرية حديثة مناسبة لجيل ؟
* **هل يسهل التواصل إلى أطفال اليوم لتعليمهم القيم و الأخلاقيات الضرورية؟**
ولا محتاجين بناء علاقة ثقة و أمان للتعاون معانا
هل الضرب والقسوة هيحلوا المشاكل؟ ولا هيخلقوا مشاكل نفسية وسلوكية أكبر؟
بالإجابة علي الأسئلة هتبدأ تتضح رؤيتكم لأفضل أسلوب تربوي لأولادكم .
3.**التفكير في البدائل:**
* **إزاي نعلم أطفالنا الأخلاق من غير ضرب أو أهانة؟**
عن طريق بناء التواصل و الحوار و القدوة الحسنة شرط أساسي لأكتساب أولادنا ما نطلبه منهم ووضع حدود صحية للسلوكيات السلبية والمكافأة بالأنتباه و تشجيع السلوك الإيجابي و على السلوك السلبي التجاهل و استمرار غرس القيم اللي محتاجها الأولاد لضبط سلوكياتهم بعمق حقيقي من جواهم .
* **إزاي تنمية ثقة الطفل بنفسه من غير أشتراط انجازات او انه يكون بيسمع الكلام دايما او مقارنة بالآخرين زي ما كان بيحصل معانا؟**
عن طريق تشجيعه على المحاولة، و التجربة و التعلم من الأخطاء و التركيز على مجهوداته، ومساعدته على اكتشاف مواهبه وقدراته.
* **إزاي نعلمه تحمل المسؤوليات من غير قسوة أو إهمال؟**
عن طريق إعطاء واجبات مناسبة لسنه، ومتابعته ومساعدته عند الحاجة و نترك له مساحة حرية لأختيار سلوكياته و التعلم من العواقب اللي بتحصل لما نسيب الأمور تاخد مسار طبيعي بدون التدخل لحمايتهم أو الأصرار عليهم و التحكم فيهم و الصراع المستمر علشان الأولاد دايما تمشي صح
اوقات لما نسيبهم يغلطوا بعد ما خلصنا دورنا في تعليمهم الفرق بين اختيارات الصح و الاختيارات الخطأ هيكون دورنا التواجد جانبهم في التعلم من عواقب الاختيارات علشان يتعلموا من بدري أنهم مسؤولين عن النتائج اللي بتحصل في حياتهم .
مثال : طفل عنده واجب مدرسة
رفض يعمله
تربية أهلنا زمان هو الأصرار و الألزام و العقاب و الضرب
صحيح الطفل هيعمل الواجب لكن كره التعليم و لا يمكن يكبر عنده حب للتعلم و استمرار تطوير نفسه بعد التعليم الأساسي .
تربيتنا لأولادنا في نفس الموقف
هو الحوار مع الطفل عن أهمية الواجب للأستفادة من معلومات الدرس
اكتشاف ما يحفزه للتعلم ؟.
اكتشاف نمط شخصيته و أنسب طريقة يتعلم بيها؟
واذا رفض التعاون ..نوضح له عواقب اختياره
و اذا أختار عدم حل الواجب
نسمح له فعلا يوصل لعواقب الموقف الطبيعية
من حل الواجب تاني يوم في وقت البريك بدل اللعب مع أصحابه أو تراكمه عليه و حله آخر الأسبوع بدل الخروج يوم الأجازة .
هنا أخدنا وقت أطول لحل رفض الطفل للواجب لكن كسبنا مكاسب متعدده
- أكتشاف نمط الطفل للتعلم و ما يحفزة
- تعلم اختيار السلوك و عواقبه
- تعلم تحمل مسؤولية العواقب نتيجة أختياره
- تحفيز المنطقة الخاصة بأتخاذ القرار في المخ لاتخاذ قرار مختلف لما الطفل بيوصل لعواقب يتعلم منها بهدوء بدون لومه أو انتقاده علشان مخه يكون مركز علي عواقب الموقف و التعلم منه بدون ما يغرق في مشاعر خوف و قلق من غضب الوالدين أو قلق من فقدان حبهم .
**نصائح للتطبيق :**
* **ادخال الحوار للأسرة:** عمل أجتماعات مستمرة و التحدث مع الأولاد بصوت هادئ لتوصيل أفكارك ومشاعرك واشرح لهم وجهة نظرك، واسمع لوجهة نظرهم. ممكن تلقوا حلول وسط ترضي الأطراف.
متاح علي الأكاديمية كورس أجتماعات العيلة هيدعمكم في تطبيق مهارة التواصل و الحوار و الترابط للعيلة.
* **القراءة والتعلم:** قراءة كتب ومقالات عن التربية من منظور ديني و علمي و نفسي و أجتماعي ، وحضور كورسات تساعدك علي التطبيق متاحة بسهولة علي الأكاديمية لأن كل ما تتعلم ، كل ما هيكون عندك أدوات أكثر للتعامل مع التنوع المختلف لشخصيات أولادك و شخصيتك .
* **المرونة والتجربة:** مش كل حاجة هتتعلمها هتنفع مع كل طفل.
المرونة مطلوبة جدا في التربية و تجربة مختلفة لحد ما تلاقي الأسلوب المناسب لطفلك.
* **الاستشارة:** لو حسيت إنك محتاج مساعدة، استشير خبير في التربية و تنمية المهارات الشخصية لأن وجود متخصص محايد بينك و بين أولادك بيساعدكم في تصفية التراكمات الضاغطة و المستفزة ليكم و تصميم خطة عمل للتغيير المطلوب بضبط توقعات حقيقية لتطوير أولادكم .
* **المسامحة:** سامح أهلك على أي أخطاء في تربيتك لأنهم عملوا اللي يقدروا عليه باللي كان عندهم من معلومات وخبرات و حسب وعيهم وقتها .
* **التركيز أفضل على الحاضر والمستقبل:** الماضي فات، والمهم دلوقتي إننا نبني مستقبل لأولادنا و عندنا فرصة عظيمة لتطوير كل ما فاتنا من قدرات و مهارات و قيم هتطورنا معاهم لأن دورنا كقدوة في تعليمهم كل السلوكيات و العادات هيشجعنا نكسب نتيجة أيجابية لينا و لأولادنا .
حسب مبدأ 2×1 في الأمومة الحقيقية
الأم هي الواحد اللي بيطور و يحسن من سماتها الشخصية و تكتسب مهارات و قيم كانت ضعيفة عندها علشان تعلمها لاولادها بالقدوة الحقيقية فعلاً مش بالكلام اللي بتعمل عكسه و هنا بتتحقق النتيجتين نتيجة في نفسها و نتيجة في أولادها .
**أمثلة عملية تساعدك تصلح تأثير تربية زمان عليك و تكون واعي في تربية أولادك :**
* **بدل ما تقول:** “أنا طول عمري أتربيت على الضرب ومحصلش حاجة”،
**ممكن تقول:** “أنا عارف إن أهلي كان رغبتهم يربوني كويس، والضرب كانت وسيلة معروفة زمان، بس دلوقتي فيه طرق تانية بتجيب نتيجة أفضل، زي الحوار والتفاهم.”
* **بدل ما تقول:** “أنا عمري ما سمعت كلمة حلوة في حياتي”،
**ممكن تقول:** “أنا أحتاج أسمع كلام يشجعني ويحفزني، هيخليني أثق في نفسي أكتر وأقدر أحقق أحلامي.”
* **بدل ما تقول:** “أنتوا دايماً بتقارنوني بأخويا”، **ممكن تقول:** “أنا أعرف إنكوا بتحبوا أخويا، بس أنا كمان عندي مميزات وقدرات مختلفة، ومحتاج إنكوا تشوفوها وتقدرواها.”
**في النهاية:**
الهدف مش إنا نختار تربية أهلنا و نكررها بدون وعي أو نقلل منها و نرفضها تماماً لكن إننا نتعلم من تجاربهم ونبني عليها.
التربية هي الرحلة المستمرة من التعلم والتطور و النمو لينا و لأولادنا ومحتاجة منا وعي وصبر وحب .
اترك تعليقاً إلغاء الرد
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.