المدونة
في أمهات بتحس إن كل ما ولادها بيكبروا، قلبها بيتقطع لأنهم هيبعدوا عنها.
الخوف ده بيخليها تتمسك بيهم بشكل مرضي،
ليه ده بيحصل؟ وازاي الأم تفرق بين الحب الطبيعي وبين التعلق اللي بيخليها تخاف من استقلال ولادها؟ وايه تأثير ده على الأبناء لما يكبروا ويحسوا إن مش مسموحلهم يعيشوا حياتهم؟
هجاوبك علي كل التساؤلات لأن الموضوع مهم و حساس جدا بالنسبة للأمهات.
✨️مشاعر الأم تجاه أولادها قوية في الحب و الأهتمام و الرعاية و كذلك في الخوف و القلق و الحماية ..لكن مهما زادت قوة المشاعر يجب أن ترجع للتوازن حتى لا تتعلق الأم بأولادها و تطغى المشاعر علي نمو الاولاد بأستقلالية في المستقبل.
✨️**ما هي أسباب التعلق المرضي بالأبناء ؟
* **الشعور بالفراغ العاطفي :** يمكن ان تعاني الأم من فراغ عاطفي في خططها لنفسها سواء بسبب عدم وجود اهداف خاصة للأهتمام بنفسها، أو بسبب علاقة غير مرضية مع الزوج، أو عدم وجود اهتمامات و هوايات بشكل كافي لأحتياجات الأم .
في هذه الحالة من الفراغ العاطفي، يصبح الأبناء الهيكل بالكامل،لملئ خزان المشاعر و تعوض بهم الأم كل ما تفتقده .
* **الاعتماد الكامل علي دور الأم:** تشعر بالأمان كامرأة أو كإنسانة تضيف قيمة كأم فقط. وبالتالي، تخشى و تخاف أن ينتهي هذا الدور عندما يكبر الأبناء ويستقلون و تشعر أنها بلا قيمة لهم كما كانت و هم صغار.
* **الخوف من الوحدة:** مع تقدم الأبناء في العمر، خوف من أن تصبح وحيدة بعد زواجهم واستقلالهم ويدفعها إلى التشبث بهم ومحاولة إبقائهم قريبين قدر الإمكان.
* **تجارب سابقة:** قد تكون الأم مرت بتجارب سابقة مؤلمة و صعوبات في تربية الأبناء في الماضي تجعلها أكثر قلقًا وحرصًا على أبنائها، وتزيد من ارتباطاتها بهم.
* **الضغوط الاجتماعية:** قد تشعر الأم بضغوط اجتماعية تدفعها إلى الاهتمام بأبنائها بشكل زائد وتركز كل تفاصيل حياتها في العناية بهم قد يأتي الضغط من الأهل، أو الأصدقاء، أو حتى من وسائل السوشيال ميديا.
* **الشخصية الخاصة بالأم:** بعض الأمهات سمات شخصية تجعلهم أكثر عرضة للتعلق المرضي، مثل القلق الزائد، أو الحاجة إلى السيطرة، أو الخوف من المجهول في المستقبل .
✨️**الفرق بين الحب الطبيعي و التعلق المرضي:**
| **التعلق المرضي**
| لا تسعى لتنمية الأبناء واستقلالهم.
| خائفة من استقلالية الأبناء وابتعادهم.
| التطفل على خصوصية الأبناء ومحاولة معرفة كل تفاصيل حياتهم.
| عدم الثقة في قدرة الأبناء على الاختيار الصحيح أو التعامل مع المشاكل.
| الشعور بالحزن أو الغيرة من نجاح الأبناء واستقلالهم،
| عدم القدرة على الانضمام بدون الأبناء لاي أنشطة، والشعور بالفراغ والوحدة عندما يكونوا بعيدًا.
| منح الأبناء في آرائهم حق جزئي، وعدم احترام الأبناء أو آرائهم بحق كامل .
| اعتبار الأبناء جزء من الأم، وعدم الاعتراف بهم في الاستقلال والحرية.
|**الحب الطبيعي **
| دعم الأبناء في تحقيق طموحاتهم و أحلامهم.
|مطمئنة في السعي في حياة الأبناء لتنمية شخصيتهم بأستقلالية.
| احترام خصوصية أبناءهم وقراراتهم.
| الثقة في قدرة الأبناء على مواجهة تحديات الحياة.
| الشعور بالفرح لنجاح الأبناء وإنجازاتهم، حتى لو كانت بعيدة عن الأم.
| القدرة على المساهمة بعيدًا عن الأبناء، وجود اهتمامات شخصية أخرى.
| تقديم الدعم والمساعدة عند الحاجة، مع معرفة حق الأبناء في الاختيار.
| الاعتراف بالأبناء كائنات مستقلة، لهم حقوقهم وحرياتهم.
✨️**تأثير التعلق المرضي على الأبناء:**
* **فقدان الثقة بالنفس:** عندما يشعر الأبناء بأن أمهم لا تثق في قدرتهم على اتخاذ القرار الصحيح، فإنهم يفقدون الثقة ويصبحوا مترددين وخائفين من التعاملات في الحياة .
* **صعوبة إتخاذ القرارات:** يصبح الأبناء متعبين في اتخاذ القرار بأنفسهم، لأنه لم يتعودوا على التفكير و تحمل المسؤولية و الأم هي التي تتخذ القرارات عنهم .
* **الشعور بالذنب:** للأسف يشعر الأبناء بالذنب إذا حاولوا أن يتمسكوا بحقهم في الاعتماد علي انفسهم أو تحقيق أحلامهم الخاصة، ويعتقدون أنهم يخيبون أمل الأم فيهم .
* **العلاقات غير الصحية:** يكبر الأبناء متعبين في علاقات سلبية مع الآخرين، لأنهم كبروا على علاقة غير صحية مع الأم بدون نمو سليم لشخصية آمنة واثقة و مستقلة .
* **الاكتئاب والقلق:** قد يعاني الأبناء من الحزن والقلق بسبب وجودهم في الحياة لتحقيق رغبات الأم، ولا يوجد لهم هدف غير إرضائها.
* **تأخر النمو:** يتأخر الأبناء في النضج والأستقلالية لأنهم لم يختبروا فرصة تجربة الحياة بأنفسهم ويتحملوا المسؤولية تجاه حياتهم.
* **التمرد:** في بعض الحالات قد يتم رد الأبناء على أمهم بشكل عنيف، كرد فعل مقاوم للسيطرة عليهم.
**نصائح أساسية للمساعدة في العلاج و التوجه للحب الطبيعي:**

- **الاعتراف بالمشكلة:** الخطوة الأولى هي الاعتراف بوجود مشكلة، والاعتراف بأن التعلق بالأبناء غير صحي.
- **البحث عن الدعم:** التواصل مع الأشخاص المقربين لمساعدة الأم في الأهتمام بنفسها و اعطاء مساحة للأولاد ، أو أستشاري نفسي يمكن أن يساعد الأم على فهم مشاعرها والتغلب عليها.
3.**التركيز على الذات:** يجب على الأم أن تقبل نفسها واحتياجاتها، وأن تجد اهتمامات وهوايات جديدة تشغل وقتها وتمنحها السعادة.
- **الحدود في نطاق صحي:** يجب على الأم وضع حدودها بشكل صحي في علاقتها بأبنائها، وأن تحترم خصوصيتهم وقراراتهم.
- **تشجيع الاستقلال:** يجب على الأم أن تشجع أبنائها على الاستقلال والاعتماد على النفس، وأن تدعمهم في تحقيق أحلامهم وطموحاتهم.
- **تغيير الأفكار السلبية:** تحدي الأفكار التي تسبب القلق والخوف، واستبدالها بأفكار إيجابية وواقعية مع نمو الأولاد و استقلايتهم.
- **طلب المساعدة المتخصصة:** إذا كانت الأم تعاني من صعوبة في التغلب على التعلق المرضي بأولادها فعليها طلب المساعدة من استشاري نفسي متخصص.
✨️**اوجه رسالة خاصة للأبناء:**
يمكن أن تكون في اللحظة الحالية في معاناه مهما كبرت من تحكم الأم في حياتك ..يجب أن تعلم أن من حقك أن تستقل بقراراتك و تجرب عيش حياتك باعتماد علي نفسك و تنمي قدراتك و مهارات الحياة في شخصيتك .
إذا كنت تشعر بأن أمك تتعلق بشكل خاص بك، فحاول الحديث معها بهدوء وصراحة، وأبلغها عن مشاعرك واحتياجاتك للتطور و الأستقلال وأن حقك لا يتعارض ابداً مع حبها و الأمتنان لها و برها علي الدوام.
حاول أن تفهم دوافعها من الأسباب التي تتعلق بها، ولكن في الوقت نفسه، شدد على حقك في الاستقلال والعيش الحر.
يمكنك أيضًا اقتراح طلب المساعدة من مستشار نفسي خبير في الأمومة و التربية لمساعدتكم.
✨️رسالة خاصة لكل أم في بداية رحلة الأمومة ..أتمني لك الأستمتاع بتطوير نفسك و الأهتمام بها في نفس الوقت مع تنمية أولادك و تربيتهم ..هتلاقي علي الأكاديمية كورس الأمومة الحقيقية هيدعمك في التوازن و الحب الغير مشروط لأولادك .
و برنامج مدبر الأمر هيساعدك في تعلق قلبك بالله وحده و يهدي نفسك لحب أولادك حب طبيعي يسعدك و يسعدهم لأنك أجمل علاقة و أهم علاقة في حياة أولادك .
أتمنى أن تكون هذه المعلومات في المقال مفيدة لكِ.. لتذكرك أن الاهتمام و الحب الطبيعي بالأبناء هو الوضع الصحي و السليم و ان التعلق بهم ليس نهاية العالم ويمكن أن تكوني واعية و تبذلي جهدك بتوازن و تتعلمي الأمومة الحقيقية و تطلبي مساعدة متخصصة إذا لزم الأمر.
اترك تعليقاً إلغاء الرد
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.