المدونة
إزاي تحبي ابنك وهو تاعبك؟
- 8 مارس، 2026
- Posted by: ahmed Abdel-Aleem
- التصنيف: أمومة وطفولة
✨ *أولادك المتعبين ليهم حق حبك الغير مشروط*
هكون حقيقية معاك تماماً ..الأمومة مش دايماً في كل الأيام ممتعة و مريحة و عندك طاقة عالية و صبر و طولة بال .
فعلاً في أيام بتحسي الأمومة نعيم و هناء و انت تمام و الأولاد متعاونين و ربنا هاديهم .
و أيام تانية……. أقول ايه 😅
في أيام تانية بيتحول بنتك أو ابنك الملائكي اللطيف إلى كائن صغير عنيد ومغلبك و مطلع عينك وغالبا ما تتزامن الأيام المتعبة مع *إرهاق شديد*، سواء من ناحيتك أو من ناحية أولادك .
✨كل الأمهات هتكون مرت فعلاً بالصوت المتذمر و الزن و الطلبات المستمرة و رفض التعاون… وكأن الأولاد بتضغط على أعصابك بتعمد و أصرار.
ولما *تكوني* مرهقة كأن الأولاد عارفة فين الأزرار اللي تعصبك و تضغط عليها لأستفزازك .
✨من السهل أن تشعري بالإرهاق.. والإحباط في الأمومة ونعم، أحيانا حتى…و لا بتقدري تحبي نفسك و لا أولادك
✨️لكن هنا في نقطة مهمة أحب أوضحها لك : أنت أم محبة بالفعل.
المشاعر العابرة من الإنزعاج أو الإستياء لا تلغي الحب العميق اللي في قلبك لأولادك .
والتعامل السليم مع مشاعرك في اللحظات الصعبة هو *مهارة* يمكننا جميعا تعلمها و تحسينها. خاصة لما يكون الإرهاق عامل بيساعد علي الأنهيار .
**1. التعامل السليم مع مشاعرك **
ضروري تفهمي أن *مشاعرك* مش فرض انما هي واردة لفترة زمنية و هتروح.
الشعور بالإحباط لا يعني أنك *لازم* تتصرفي بدافع الإحباط اللي حاساه دلوقتي.
من حقك أن تشعري بالإنزعاج والأحباط ولا حتى الغضب.
المهم فعلاً هو تعاملك السليم مع المشاعر.
✨ الإعتراف بمشاعرك الخاصة بصيغة ضمير المتكلم أنا ..أتكلمي عن نفسك (“أنا أشعر بالإحباط الآن”) يمكن أن يساعدك فعليا على تنظيمها والرد بهدوء أكثر..بمجرد الأعتراف بيها و التنفيس عنها بأسلوب سليم ..الأخرين هيفهموا أحسن و هيتعاونوا معاك .
**2. الحب الغير مشروط لأولادك وليس سلوكهم**
هنا الحق اللي أولادك محتاجينه منك جدا بالرغم من سلوكهم السلبي خاصة لما يكونوا متعبين و عندك صعوبات و تحديات معاهم .
مهم تفصلي أن أولادك نفسهم مش *سيئين* لكنهم *يمروا* بوقت عصيب في فهم مشاعرهم و التعبير عنها .
✨لما تركزي علي تجاوز التذمر والتعب هتفهمي السبب الجذري للسلوك السلبي هتقدري فعلا تقدمي الحب و الدعم الغير مشروط لأولادك .
✨من الأسباب الجذرية للسلوك السلبي
هل هو التحفيز الحسي يعني الجهاز العصبي للأولاد بيتأثر بالبيئة المحيطة فيها أصوات او الوان او حرارة الجو بتحفز عصبيتهم؟
هل الطفل جائع ..هل محتاج ينام و يرتاح؟
هل الطفل ببساطة يشعر بالملل و الفراغ و يلفت أنتباهك؟
هل الطفل لسة مش عارف يتعامل مع مشاعره و يعبر عن نفسه بالكلام ؟
✨افصلي السلوك عن الطفل.
بدلا من التفكير، “إنه صعب جدا”، جربي تقولي لنفسك، “ابني عنده صعوبة في التعبير عن مشاعره الآن.”
✨ التغيير البسيط في وجهة النظر يمكن أن يحدث فرقا كبيرا في قدرتك علي تقديم الحب الغير مشروط لأولادك في عز أحتياجهم للدعم و التقبل .
بدلا من أن تغضبي لأنهم لا يتصرفون بشكل جيد أو سلوكهم سلبي .
حاولي أنك تسألي “هل أنت تعبان جدا للدرجة دي؟”
السؤال هو طريقة تقوليلهم إنه مش طبيعي بالنسبة لك اللي بيحصل ويساعدهم على التركيز على السلوك و ضبطه فعلا و التعاون معاك لما توجهيهم بحب .
**3. أنت مش أم قوية ..أنت أنسان طبيعي يكون قوي في وقت و ضعيف في وقت **
الشعور بالحزن، أو الرغبة في أستراحة أو حتى تخيل الهروب إلى جزيرة مهجورة لفترة تريحي أعصابك لا يجعلك أما سيئة ابداً.
يجعلك إنساناً من حقه يشعر كل أنواع المشاعر و يتعلم التعامل معها و تنضجي من خلالها .
✨️الأمومة تتطلب جهد خاصة لما تتعاملي مع طفل متعب و متقلب المزاج .
امنحي نفسك الإذن لتشعري المشاعر دون حكم علي نفسك .
وركزي علي التوازن و العطاء لنفسك أهتمام و رعاية ذاتية ليكون عندك طاقة متجددة لرعاية أولادك.
تحدثي مع أصدقائك، أو شريكك، أو معالج نفسي عن معاناتك لو أستمرت مدة طويلة بدون تحسن.
بأكدلك أنت مش الأم الوحيدة في تحديات الأمومة كل يوم .
**4. خطوات بسيطة لإعادة التواصل في لحظة **
لما يتصرف ابنك بشكل سيء بسبب التعب، وتشعري أن صبرك ينفد، جربي الخطوات البسيطة:
✅️*خذي نفس عميق ثلاث مرات:** بجدية و قوة .
* هيساعد في تهدئة جهازك العصبي.
✅️*انزلي إلى مستوي اولادك لو صغيرين:** القرب جسديا يمكن أن يجعلهم يشعروا بالأمان والاتصال أكثر.
✅️*قدمي الحضن:** اللمسة الجسدية يمكن أن تكون مهدئة جدا لك و لأولادك. حتى لو دفعك بعيد أو انت اللي مش عايزة الحضن لكن صدقيني الحضن ده بيشفي قلوبكم و محتاجينه جدا في اللحظة الصعبة .
✅️*سمي المشاعر:** “واضح أنك تشعر بتعب شديد/إحباط/حزن.” تأكيد مشاعر أولادك يمكن أن يساعدهم على الشعور بأنك فاهماهم و مش هيحتاجوا للمبالغة في مشاعرهم.
✅️*قدمي حلاً للموقف إذا كان مناسب :** ” ممكن ناخذ استراحة ونقرأ كتاب” أو “ايه رأيك نعمل وجبة خفيفة؟”
✅️*أحيانا المطلوب فقط الأنتظار لحد ما يمر الوقت:** أفضل شيء يمكنك فعله هو أن تقدمي لأولادك فقط حضورا هادئا وداعما في الوقت الصعب و هم بيتعاملوا مع مشاعرهم بنفسهم و انت متاحة للدعم جنبهم بدون تدخل الا لو طلبوا مساعدة ..بمعنى حسب المواقف و أحتياجات أولادك أكدي لهم انك جنبهم و متاحة لدعمهم.
في الآخر وصول الحب لإبنك أو بنتك في حالة متعبة وعصبية مش سهل دايماً ..لكنه ممكن جداً بإذن الله و الأستعانة بالله بتقوي قلبك و تعينك على دورك مع أولادك .
✨️من خلال إدراك الفرق وفصل حبك لأولادك عن سلوكهم، ومنح نفسك الإذن بأن تكوني إنساناً بيحاول يسدد و يقارب أحتياجات الأولاد النفسية هتمر المواقف و هيبقى الحب الغير مشروط أثره مستمر في حياتهم .
يمكنك تجاوز اللحظات الصعبة بمزيد من الرقي و النضج في التعامل السليم مع مشاعرك والتعاطف مع أولادك في المواقف الصعبة كأنك لو كنت مكانهم هتحبي تتعاملي أزاي ؟
وتذكري ..أنت بتقومي بعمل رائع يا أحب أم لأولادك
إنه يتدفق الحب الغير مشروط في اللحظات الصعبة لأولادك يبقي أثره العظيم علي حياتهم كلها طول العمر .💞
اترك تعليقاً إلغاء الرد
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.