الأطفال مراقبون بطبيعتهم غالبا ما يتجاهلون ما نقوله ويقلدون ما يرونه.
إذا تعامل أحد الوالدين مع الصلاة كعبء ثقيل أو “مهمة محددة” في قائمة المهام، هنا الطفل يدرك بطبيعة الحال إن الصلاة مهمة شاقة.
إليك بعض الطرق لسد الفجوة بين إن الصلاة “الواجب” و انها “مصدر الراحة”، لجعل التأثير مرئيا لأولادك:

 1. دعهم يرون “الراحة” الخاصة بك
إذا رأوك متوترا أو مرهقا، دعهم يرونك تلجأ إلى الصلاة كطريقة ل “التخلي عن الأمر والتسليم لله”.
لما يرونك تقف على سجادة الصلاة أو تنهي لحظة من التأمل الصامت تبدو أكثر هدوءا وصبرا وسلاما، يتعلمون أن الصلاة * أداة لتنظيم المشاعر والمرونة و التهدئة.

 2. شارك “السبب”، وليس فقط “كيف”
بدل ما تقول : “حان وقت الصلاة”، حاول أن تشارك العقلية وراء الصلاة ..يلا نصلي علشان ربنا يحفظنا و يرزقنا.

* **بدل من:** “قوم صلي، دي قاعدة.”
* **حاول تقول:** ” كان يومي صعب جدا النهاردة، وأشعر بالقلق و الضيق..هقوم اصلي لأتحدث مع الله دقائق لأشعر أنني متوازنة مرة أخرى و اطمئن..تحب تصلي معايا ؟”
ده يصور الصلاة كحوار ومصدر قوة بدلا من فرض صارم.

 3. هيئ جو جذاب
إذا تم أداء الصلاة بسرعة ، الجو هيتملي توتر بينكم. إذا تم بعناية و هدوء—ممكن في مكان هادئ ومخصص أو بشعور بالامتنان—فإنه يصبح طقسا جذابا.
الأطفال ينجذبون إلى ما يجلب السلام لآبائهم. إذا بدا عليك أنك سعيدة حقا و”أخف” بعد الصلاة،  هيرغبوا في النهاية في تجربة نفس الإحساس بالخفة.

 4. كوني إنسانا حقيقي، لا مثالي
إذا رأوك تصلي حتى وأنت متعبة أو حزينة أو مضغوطة، ده يعلمهم أن الصلاة ليست فقط من أجل “الكمال” أو “السعيد”—بل هي طوق نجاة للتجربة الإنسانية.
لما يرونك تقدمي ذاتك الحقيقية إلى صلواتك، يفهمون أنهم ليسوا بحاجة لأن يكونوا مثاليين ليتواصلوا مع الله..مش لما أقدر أقوم هصلي لأ..بالرغم من التعب أو الكسل أو الإرهاق هصلي ..في كل الأحوال هصلي.

لأطفال لا يتعلمون الإيمان بإخبارهم بما يجب عليهم فعله.. إذا أردت لطفلك أن يحب الصلاة، **يجب أن يرى أنها الشيء الذي يبقيك متزنة و مطمئنة ومرتاحة.**

عندما يرى طفلك أن علاقتك بالله تجعلك أم أكثر لطفا، وأب أكثر صبرا، وإنسانا أكثر هدوءا، سيبحث في النهاية عن نفس المصدر لنفسه — ليس لأنه طلب منه، بل لأنه شهد قوته في حياتك.