هل ابنك بيبذل مجهود علشان ينجح.. ولا علشان الناس تشوف نجاحه؟
يحتاج كل طفل إلى الشعور بأن جهوده يتم ملاحظتها وتقديرها.
الإعتراف بالجهود المبذولة هو جزء مهم من التنمية الصحية.
عندما يعترف الآباء بإصرار الطفل وتقدمه و مجهوده بيساعدوه في بناء الثقة وتشجيع الجهد المستمر.
ولكن في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن أن يتحول مصدر تقدير الطفل تدريجيًا – من الداخل إلى الخارج.
في البداية، قد يفكر الطفل:
«أنا فخور بأنني تمكنت من القيام بذلك.»
ثم قد تصبح الفكرة:
«أمي وأبي رأوا أنني فعلت ذلك.»
في وقت لاحق، يمكن أن تتطور إلى:
«رآى أشخاص آخرون أنني فعلت ذلك.»
وفي النهاية:
«أحب الناس ما فعلته أو علقوا عليه أو شاركوه – و هذا يعني أنني نجحت».
لا يحدث هذا التنقل من التقدير الداخلي للنجاح إلى التقدير الخارجي للنجاح بين عشية وضحاها، ووسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تكون مشاركة الإنجازات ممتعة ويمكن أن تساعد الأطفال على الشعور بالارتباط بالآخرين.
💫لكن يبدأ القلق عندما تصبح ردود الفعل الخارجية المقياس الرئيسي للنجاح.
عندما يعتمد الإنجاز على الجمهور
قد يبدأ الطفل الذي يعتمد بشكل أساسي على الإعجابات أو التعليقات أو الثناء في الحكم على التجربة من خلال استجابتها العامة وليس من خلال ما يعنيه له شخصيًا.
إذا لم تحظ المشاركة باهتمام كبير، فقد يشعر الطفل أن الإنجاز نفسه لم يكن له قيمة.
يمكن أن يؤثر هذا على التحفيز.
مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي إلى الاعتماد على الموافقة الخارجية.
و قد يختار الطفل أنشطة مرئية وقابلة للمشاركة، بينما يفقد الاهتمام بالجهود القيمة التي تحدث بشكل خاص – قراءة كتاب صعب، أو ممارسة آلة موسيقية، أو مساعدة شخص ما، أو التحسن تدريجيًا في أهداف و أنشطة خاصة به بدون جمهور.
💫 و الحل في بناء شعور داخلي بالإنجاز
حاولي الثناء على المجهود وليس النتيجة فقط:
- «لقد واصلت التدرب حتى عندما كان الأمر صعبًا».
- «لقد وجدت طريقة مختلفة لحل المشكلة».
- «لقد تحسنت لأنك عملت باستمرار.»
- «ما هو شعورك تجاه ما أنجزته؟»
تساعد هذه الأسئلة الأطفال على ربط النجاح بالجهد والتعلم والنمو والرضا الشخصي – وليس فقط بردود فعل الآخرين.
من المفيد أيضًا الاحتفال بالإنجازات الخاصة.
يجب أن يتعلم الطفل أنه لا يلزم تصوير كل لحظة ذات معنى أو نشرها أو مشاركتها. يمكن ببساطة الاستمتاع ببعض الإنجازات داخل الأسرة أو اعتبارها مصدرًا شخصيًا للفخر.
مساعدة الأطفال على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بحكمة
بدلاً من اعتبار وسائل التواصل الاجتماعي على أنها العدو، يمكن للوالدين مساعدة الأطفال على فهم دورها.
يمكن أن تكون السوشيال ميديا وسيلة لمشاركة الفرح، ولكن لا ينبغي أن تصبح دليلاً على قيمتها.
لا يصبح الإنجاز الناجح أقل قيمة لأنه لا يتلقى أي إعجاب، ولا يصبح بالضرورة أكثر قيمة لأنه يجذب الانتباه.
قبل النشر لأي مشاركة أسأل أولادك:
- «لماذا تريد مشاركة هذا؟»
- «هل سيظل هذا مهمًا بالنسبة لك إذا لم يستجب أحد؟»
- «هل تشارك لأنك فخور أم لأنك بحاجة إلى الموافقة؟»
- «كيف يمكن أن تشعر إذا لم يحظ المنشور باهتمام كبير؟»
تشجع هذه الأسئلة التفكير دون إصدار أحكام على رأي أولادك .
كل طفل يستحق التقدير. لكن الهدف الأعمق هو مساعدة الأطفال على تقدير أنفسهم – للتعرف على نموهم وجهدهم وشجاعتهم ومثابرتهم.
الرسالة التي نريد توصيلها للطفل بدل التركيز خارجيا
«إنجازك مهم لأن الناس لاحظوا ذلك.»
إلى التركيز داخلياً
«إنجازك مهم لأنك عملت وتعلمت و بذلت مجهود وأعطيته معنى.»
عندما يطور الأطفال هذا الإحساس الداخلي بالقيمة، يمكن أن يظل الثناء من الآخرين ممتعًا دون أن يصبح ضروريًا.
يمكنهم الاحتفال بالنجاح علنًا عندما يختاروا ذلك، مع الاستمرار في معرفة أن جهودهم ذات معني و قيمة خاصة لهم – حتى عندما لا يراقب أي شخص آخر.